رجوع
لماذا الدين حلقات؟

لماذا الدين حلقات؟

وقد يسأل سائل، عن سبب تعدد الشرائع رغم إن الله سبحانه وتعالى هو مشرعها الوحيد والمرسل الاوحد لرسالاته من خلال حملتها من الرسل؟  والجواب : إن حاجة الخلق لبلوغ التكامل الحقيقي يتطلب التدرج في وعيهم وتطبيق ما يصلهم من تنظير لهذا التكامل حتى يبسطُ عليهم هذا الوعي يده بتطبيق تنظيرات التكامل هذه، وبالتالي...

وقد يسأل سائل، عن سبب تعدد الشرائع رغم إن الله سبحانه وتعالى هو مشرعها الوحيد والمرسل الاوحد لرسالاته من خلال حملتها من الرسل؟ 
والجواب : إن حاجة الخلق لبلوغ التكامل الحقيقي يتطلب التدرج في وعيهم وتطبيق ما يصلهم من تنظير لهذا التكامل حتى يبسطُ عليهم هذا الوعي يده بتطبيق تنظيرات التكامل هذه، وبالتالي كلما وصلوا الى درجة استحقوا درجة اعلى من الترقي في سُلّم التكامل باعتبار ان الدينَ نظام اجتماعي متكامل ومتجدد ومواكب للظرفية ـــ أيا كانت ـــ فضلا عن واقعيته وتفاعليته مع كل جزئيات الحياة كونه صادرا عن العليم الرحيم سبحانه وتعالى، مع كونه ـــ الدين ـــ ممرا طبيعيا لمن ينشد الوصول الى الحياة الأخرة، وبذلك فهو برنامج الهي متكامل يهدف للوصول الى الاستخلاف المبتغى والتوريث الأبدي ((وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ))(الأنعام ـــ165) . 
وعلى هذا فأن التشريع مر بحلقات وأدوار بل وأطوار، وهي مراحل تكامل وليس من تناقض بينها ولا تباين، إنما تمرحل فقط ، وهذا التمرحل يتعلق بحالة فهم المجموع الإنساني لأحكام الدين، ومثلُ هذا مثل التطبيق الذي تفرضه البديهة بضرورة التدريج في تعليم الطفل التلميذ حسب وعيه؛ فكلما استقبل المعلومة وفهم مبناها استلزم ذلك من مُعّلمه زيادة جرعة التعليم وصولا لمبتغى بناء المنظومة المعرفية لهذا التلميذ؛ وهو ما تطبقه المدارس كمنهج تكامل تعليمي ومعرفي، باعتبار أن هذا المثال مصداقا أصغريا لحالة التكامل المقصودة من إنشاء الخلق. 
مشاركة: