رجوع
الإسلام... لماذا؟

الإسلام... لماذا؟

كنا قد أجبنا فيما سبق عن سؤال مهم قد يراود أحدا ما؛ عن كون الدين واحدا أم متعددا؟ بعد أن أثبتنا بالأسباب العقلية والدواعي الوجدانية والدوافع الفطرية؛ ضرورة وجود إله في وجدان وعقل وتفكير كل إنسان، بل وضرورة أن يكون هذا "الإله" هو "الله" سبحانه وتعالى.  وبعد ان أثبتنا حاجة الإنسان للارتباط بقوة غيبية...

كنا قد أجبنا فيما سبق عن سؤال مهم قد يراود أحدا ما؛ عن كون الدين واحدا أم متعددا؟ بعد أن أثبتنا بالأسباب العقلية والدواعي الوجدانية والدوافع الفطرية؛ ضرورة وجود إله في وجدان وعقل وتفكير كل إنسان، بل وضرورة أن يكون هذا "الإله" هو "الله" سبحانه وتعالى. 
وبعد ان أثبتنا حاجة الإنسان للارتباط بقوة غيبية كبرى عبر رابطة تسمى "دين"، وأثبتنا كون هذه القوة إنما هي "الله" سبحانه وتعالى، وضرورة أن يتجلى الله لخلقه من خلال كليات وجوده، وترجمة ذلك لهم من خلال سفراءه ممن يسمون بـ "الأنبياء" ورسالاتهم التي هي بريده لخلقه.
وعلى الرغم من كون الإنسان كائنا عاقلا ومعرفي الطبع، وهو ما تفضل به عليه خالقه بصنعته له ككائن مستعد للمعرفة المتحصلة مما يصطلح عليه بالنبوة الباطنية المتمثلة بالعقل، إلا ان إدراك معادلة الخالقية والمخلوقية ومفهوم الإنشاء والإيجاد من العدم مما يصعب على هذا الكائن! لأن معارفه ومعرفته؛ قائمة ـــ في الأغلب الأعم ــــ على ما تُعلِمه به حواسه الطبيعية وهي بالحقيقة قاصرة عن إدراك كل الحقيقة سيما الحقيقة المطلقة في الله جل وتعالى، وقد يتصور في الله ما ليس حقيقا به بل وربما صّغره تعالى شأنه حسب مستوى إدراكه المتعلق بحواسه القاصرة، فضلا عن كون العقل البشري محدودا وقاصرا ويحتاج الى الهداية والإرشاد الى سبل السعادة التي تدفعه للكمالات، لذا  صارت الضرورة الى ارسال الله سبحانه وتعالى الأنبياء ممن يصطفيهم من خلقه ـــ النبوة الظاهرة ـــ وجعلهم الواسطة بينه وبين الخلق من حيث التبليغ والإنذار، وإرشادهم لعلة الخلق ودواعي الإنشاء، فكان الأنبياء بذلك اعرافا لله وسبلا إليه. 
مشاركة: